كلمة ولد الكتاب خلال افتتاح ندوة حول العدالة الانتقالية وأبعادها بموريتانيا

كلمة الأستاذ محمد الأمين ولد الكتاب
رئيس نادي المثقفين الموريتانيين للديمقراطية والتنمية
يطيب لي أصالة عن نفسي ونيابة عن نادي المثقفين الموريتانيين للديمقراطية والتنمية وعن المركز العربي الإفريقي للإعلام والتنمية الذي أنا عضو في هيأته الاستشارية، أن أرحب بالإخوة المسؤولين عن مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية في بلدهم الثاني موريتانيا شاكرا لهم ما بذلوه من جهد وما قاموا به من مساع من أجل تنظيم هذه الندوة الهامة حول العدالة الانتقالية ومراميها وأبعادها بموريتانيا.
أيها الإخوة الكرام،
إن ما يرمي إليه نادي المثقفين الموريتانيين للديمقراطية والتنمية من توطيد قيم الديمقراطية المتمثلة في تكريس المساواة والعدالة والحفاظ على الحريات الأساسية وصيانة حقوق الإنسان وضمان علوية القانون وإشراك أصحاب الفكر وقادة الرأي وذوي الكفاءات العالية وحملة الهم الثقافي في اتخاذ القرار المتصل بالشأن العام اعتبارا وتكريسا للسلطة المعنوية للمثقف، من جهة.
وما يهدف إليه مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية من إعداد الأرضية الملائمة لتحقيق الانتقال الديمقراطي من خلال ترسيخ السلم الأهلي والمصالحة البينية عن طريق العدالة الانتقالية بما تتضمنه من حوار ورأب للصدع وجبر للخواطر ومنع للإفلات من العقاب من جهة أخرى، هي في واقع الأمر غايات ومثل تتلاقى وتصب في اتجاه واحد ألا وهو تحقيق الوفاق والانسجام وتأمين التفاهم والتعايش بين المكونات المختلفة لكل مجتمع بما يكفل التعددية والتنوع ضمن إطار جامع وموحد.
وغني عن البيان أن هذه المبادئ والمثل تشكل المرجعية المشتركة لكل من نادي المثقفين الموريتانيين للديمقراطية والتنمية والمركز العربي الإفريقي للإعلام والتنمية ومركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية، ولذا فقد ضافر القيمون على هذه المؤسسات جهودهم لتنظيم هذه التظاهرة الهامة في موريتانيا إسهاما في المساعي المبذولة من أجل تذليل الصعوبات التي ما تزال تحول دون ترسيخ قيم المواطنة وتوطيد دعائم الديمقراطية وضمان مشاركة واسعة في عملية تحقيق الانتقال الديمقراطي السلمي الكفيل بتأمين النهوض الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وحماية السيادة الوطنية والإبقاء على الخصائص الثقافية والمقومات الحضارية المميزة.
والجدير بالتنويه والإشادة في هذا المقام ما يقوم به مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية من جهود دؤوبة بالتعاون مع شركاء عرب وأجانب من تعميق الوعي بالأهمية الاستراتيجية التي تكسيها العدالة الانتقالية للحفاظ على الانسجام والوئام بين مختلف الأعراق المتعايشة في فضائنا العربي إبقاء على التنوع الثقافي وسعيا إلى النماء الاقتصادي والتطور الاجتماعي والارتقاء الفكري.
ولعل آخر عمل قام به في هذا المضمار هو المؤتمر الدولي حول العدالة الانتقالية الذي نظمه بالتعاون مع هيأة لا سلم بدون عدالة الإيطالية في مدينة البندقية من 14 إلى 16 دجنبر 2009 والتي كان لي الشرف أن أقدم فيها ورقة باسم نادي المثقفين الموريتانيين للديمقراطية والتنمية عن التجربة الموريتانية في مجال العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.
وإني في الختام إذ أتمنى أن يستمر هذا الإشعاع الواسع لمركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية ضمن شراكة وثيقة مع كل من نادي المثقفين الموريتانيين للديمقراطية والتنمية والمركز العربي الإفريقي للإعلام والتنمية لأكرر ترحيبي بالإخوة في مركز الكواكبي بين ذويهم وأهليهم في موريتانيا راجيا أن يكون هذا العمل المشترك بداية تعاون عميق ومثمر بين المهتمين بالعدالة الانتقالية في كل أبعادها ضمن فضائنا العربي.
وأشكركم
والسلام عليكم
نواكشوط في : ــــــــ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى