كلمتي في ندوة حول الوحدة الوطنية – الجامعة اللبنانية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أيها الحضور الكريم

السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبعد

هذه الندوة العلمية التي تنظمها اليوم الجامعة اللبنانية  و التي دعت لها كوكبة متميزة من المثقفين و قادة الرأي البارزين  من ذوي التخصصات و المشارب المختلفة  بغية التفاكر  حول اشكالية الوحدة الوطنية  ترمي إلى بلوغ مجموعة من الأهداف لعل من أهما:

أولا :  إظهار مقومات و شروط الوحدة الوطنية التي تتمثل أساسا في :

  • التمسك بالمشتركات الأساسية التي تتقاسمها كل مكونات الشعب الموريتاني و التي هي تعالم الدين الإسلامي الحنيف و منظومة القيم الاجتماعية و الأخلاقية الموروثة عن السلف
  • الحرص على تأمين العدالة و المساواة و تكافؤ الفرص بين جميع المكونات العرقية و الفئات و الشرائح المشكلة للنسيج الاجتماعي الموريتاني.
  • قبول و احترام التعددية و التنوع و الخصوصيات المتغايرة التي تطبع الشعب الموريتاني و تشكل أحد عوامل ثرائه

ثانيا :  إبراز العراقيل و المعوقات  التي من شأنها الحيلولة دون تحقيق و تعزيز الوحدة الوطنية

و التي تتجلى في :

  • وجود رواسب مستحكمة للعقلية الاسترقاقية البائدة و المقيتة
  • وجود الفئوية والشرائحية و العنصرية البغيضة
  • الخطاب العدواني االعنيف الذي يدعو إلى الكراهية و يحرض إلى التفرقة و المواجهة و الإحتراب
  • الدعوة إلى التشرذم و تقطيع أوصال الوطن و الانفصالية

ثالثا :  تبيان العلاقة الجدلية بين توطيد الوحدة الوطنية و استتباب السلم الاجتماعي و الاستقرار السياسي و التفاهم و الانسجام و التواد و التراحم بين كل مكونات الشعب

و ارتباط كل تلك العامل بالنمو الاقتصادي و التطور الاجتماعي و الفكري و الارتقاء الحضاري.

ولا ريب أن ما يتحلى به الشعب الموريتاني  المسلم و المسالم  من حكمة  وتبصر و بعد نظر و من تمسك بتعاليم دينه  السمح سيجعله يفضل  خيار التفاهم و التوافق و التلاقي  على خيار  التصادم و الصراع الذي أفضى إلى الحروب الماحقة  الشرسة التي تدور رحاها  اليوم في اليمن و ليبيا وسوريا و العراق و غيرها و التي حولت هذه البلدان إلى أنقاض و ركام. ففي ذلك عبرة لنا جميع وسوف لن تجاهاها.

و في ما يتعلق بالترتيبات المتصلة  بوقائع الندوة فإن بعض الإكراهات و االضواغط مثل صعوبة توفير الترجمة  و عامل الوقت  قد جعلت من اللازم  تقليص الوقت الممنوح للمحاضرين و المعقبين و المتدخلين على حد السواء فنلتمس المعذرة عن ذلك .

نواكشوط 24 إبريل 2015

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى