تقرير تقييمي حول الانتخابات التشريعية والبلدية التي نظمت بموريتانيا

تقرير تقييمي حول الانتخابات التشريعية والبلدية التي نظمت بموريتانيا يومي  23  نونبر و21 دجنبر 2013

إن الانتخابات التشريعية والبلدية الموريتانية التي جرى شوطها الأول في 23 نوفمبر وشوطها الثاني في21  دجمبر 2013 بعد عدة تأجيلات، والتي جاءت متأخرة عن أوانها بنحو سنتين، قد دارت في سياق وطني وجهوي ودولي موتور، نتيجة لحزمة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والجيوستراتيجية والسياسية. ومن ثم فإن تقييم هذه الانتخابات واستكناه مجرياتها يجب أن يتم في ضوء هذه العوامل والملابسات التي واكبتها والضواغط والإكراهات التي استتبعتها.

لقد كان لكل من هذه العوامل تداعيات على الأوضاع في مختلف جوانب المشهد الوطني والتأثير على توجهات ومواقف الفرقاء السياسيين الموريتانيين وعلاقاتهم وتفاعلهم مع بعضهم وتموقعهم في الساحة الوطنية وعلى الحراك السياسي والاجتماعي وعلى الديناميكية الكامنة وراءه.

العامل الاقتصادي ومفعوله

لقد كان للأزمة الاقتصادية الخانقة التي اجتاحت العالم منذ سنة 2011 وقع كبير على الأوضاع المعيشية في موريتانيا مما فاقم ظروف الأغلبية الساحقة من الموريتانيين وأوجد لدى العديد منهم شعورا بالإحباط والغبن وجعلهم يتقبلون خطاب المعارضة الذي ينتقد الحكومة ويحملها مسؤولية تردي الظروف المعاشية في البلاد. وقد سعت المعارضة إلى توطيد هذه المشاعر لزيادة عدد أتباعها على حساب الحكومة.

العامل الجيوستراتيجي وتأثيره

كان لتدهور الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل والمغرب العربي وانفجار أزمة الشمال المالي وقيام مواجهة عسكرية بين تنظيم القاعدة في المغرب العربي ودول غربية، واندلاع ثورات ما سمي بالربيع العربي في العديد من بلدان الشرق الأوسط وإفريقيا الشمالية، وهشاشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي طالت جل بلدان المنطقة، كان لكل ذلك وقع كبير على الأوضاع في موريتانيا حيث أثر على قناعات وتوجهات العديد من القوى السياسية المتواجدة على الساحة وأفضى في نهاية المطاف إلى تحولات في ولاءاتها واصطفافاتها وتصوراتها لسبل تخطي الانسداد الذي أفضت إليه الأزمة السياسية المستفحلة في البلاد.

العامل السياسي جذوره، تجلياته وتداعياته

إن الانتخابات البرلمانية والبلدية التي تم تنظيمها في البلاد جرت في أوضاع موتورة بسبب موقف التدابر والتلاغي والاصطراع الذي اتخذته المعارضة والموالاة من بعضهما البعض والذي تمتد جذوره إلى الحوار السياسي الذي نظم بداكار سنة 2009 بين أحزاب المعارضة المناوئة للانقلاب العسكري الذي قيم به سنة 2008 وأحزاب الموالاة المساندة له، والذي ترى أحزاب المعارضة أن النظام لم يحترم مقتضياته ومضامينه إلا أنه رغم ميل المعارضة الموصوفة بالراديكالية المتمثلة في منسقية المعارضة الديمقراطية إلى المواجهة مع النظام ونزوع النظام والأحزاب الموالية له إلى المغالبة و التعنت وصولا الى  إضعاف وتقليص نفوذ المنسقية، فإن المشهد السياسي عرف تحولات واصطفافات وتموقعات جديدة لمختلف مكونات الطيف السياسي، أفضى إلى بروز تحالفات مخالفة لما كان عليه الأمر من قبل.

وهكذا ظهرت إلى جانب الأغلبية الرئاسية والمعارضة التي تنعت  بالراديكالية معارضة  وصفت بالمعتدلة والمهادنة  الشيء الذي مهد لأرضية صالحة لإقامة حوار جديد بين السلطة والأحزاب الملتفة حولها وبعض أحزاب المعارضة بمختلف مشاربها وتوجهاتها حول تحديد موقف توافقي بخصوص ظروف وشروط تنظيم انتخابات بلدية وتشريعية مفتوحة أمام كل الفرقاء السياسيين ومرضية لطموحاتهم وتطلعاتهم. وكان أن قام حوار بين النظام وموالاته وبعض أحزاب المعارضة تم خلاله تلبية معظم مطالب المعارضة بشأن الإعداد لتنظيم الانتخابات البرلمانية والبلدية.

وعملا بما وقع الاتفاق عليه خلال ذلك الحوار تم تأجيل موعد الانتخابات وإقرار مبدأ إنشاء لجنة وطنية مستقلة للانتخابات وإقامة مرصد لمراقبة الانتخابات إضافة إلى مجموعة من الإجراءات الأخرى. ولم يعتبر جناح المعارضة الموصوف بالرادكالي التنازلات التي قدمها النظام كافية لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات وإتاحة الفرصة لجميع القوى السياسية للمشاركة فيها، فانسحب من الحوار وقرر مقاطعة الانتخابات إذا لم تتم الاستجابة لاشتراطاته. فيما قررت المعارضة  المهادنة القبول بنتائج الحوار والتوجه إلى المشاركة في العملية الانتخابية، وتم تبعا لذلك إنشاء اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وحدد دورها ومهامها وصلاحياتها، وتم تعيين الطاقم المشرف عليها اعتمادا على مبدأ المحاصصة بين الأحزاب السياسية المحاورة مع إشراك بعض الشخصيات غير الحزبية القريبة من هذا الحزب أو ذاك. وبعبارة أخرى فإن ما تمت مراعاته في اختيار أعضاء الهيئة المشرفة على تسيير وتنظيم عمل اللجنة لم يكن الكفاءة والخبرة والمهنية والتجربة الميدانية و التجرد والحياد بقدر ما كان الانتماء والولاء للأحزاب وروح الامتثالية و التشبع بثقافة الانسجام مع التعليمات المخزنية والحرص على  التماهي مع توجهات وهواجس الأحزاب المعنية.

وقد كان لهذه الوضعية انعكاس بين على أداء اللجنة وتصرفاتها وطبيعة الإجراءات والممارسات التي قامت بها أثناء أداء المهام المعقدة والدقيقة التي أسند إليها الاضطلاع بها والتي اتسمت بإخفاقات ونواقص وأخطاء أفضت إلى تجاوزات وخروقات وانزلاقات استوجبت نقدا وشجبا بل وتنديدا من كل الأحزاب السياسية واستدعت استهجانا من المراقبين السياسيين. مما شكل ضربة معتبرة لمصداقية هذه اللجنة ورصيدها من الاحترام لدى الرأي العام الوطني والدولي. وألقى كل ذلك بظلاله على جدية وصدقية العملية الانتخابية برمتها.

استقراء العملية الانتخابية وتقييمها

قبل استقراء جريان العملية الانتخابية ذاتها وتوصيف الملابسات التي اكتنفت إجراءها لابد من الإشارة مجددا إلى أن تنظيم الانتخابات موضوع هذا التقرير قد جاء متأخرا عن الموعد القانوني، نتيجة لسببين اثنين، أولها مطالبة المعارضة الموصوفة بالراديكالية بإرجاء الانتخابات إلى أن يصار إلى إعداد كل الترتيبات الضرورية لتنظيمها على نحو توافقي، وثانيهما حرص السلطات العمومية على تنظيم الحالة المدنية وتوفير الوثائق المؤمنة للمواطنين وإتمام الإحصاء ذي الطابع الإداري وإعداد لوائح الناخبين وانجاز بطاقات التعريف الوطنية البيوميترية. وقد نجحت السلطات إلى حد كبير في إنجاز هذه المأمورية بالغة الأهمية بالنسبة لضبط الأوضاع الإدارية للمواطنين وتأمين هوياتهم من العبث والتلاعب التي عانت منها لزمن طويل.

الشوط الأول وملابساته

لقد جرى الشوط الأول من الانتخابات في ظروف مربكة ومحبطة نتيجة للتأجيلات المتكررة لتاريخ الانتخابات من جهة وللتشظي المنقطع النظير للطيف السياسي والتجاذبات والخصومات الحادة التي انحدرت أحيانا إلى مستوى المهاترات والتنابز بالألقاب، مما قاد إلى انفجار بعض الأحزاب التي كانت موجودة على الساحة وظهور أحزاب لم تكن معروفة من قبل وقيام تكتلات جديدة  آتية من فراغ. فازداد نتيجة لكل ذلك تعقيد الخارطة السياسية بالبلاد. وبطبيعة الحال فإنه كان لهكذا أوضاع انعكاس ملحوظ على سير العمليات الانتخابية على كافة التراب الوطني.

وهكذا، وفي ظل هذه الملابسات وتحت مفعول ما واكبها من إكراهات، فإن الانتخابات البرلمانية والبلدية المنظمة في البلاد قد اتسمت بالعديد من النواقص، خاصة في الشوط الأول، تمثلت فيما يلي:

أولا: المآخذ

من أهم المآخذ التي تم تسجيلها خلال الانتخابات التشريعية والبرلمانية التي تمت مراقبتها من قبل شبكة الرقيب الآتية:

  • ضيق بعض مكاتب التصويت وعدم وظيفيتها؛
  • قلة السواترفى بعض الاحيان؛
  • انعدام الكهرباء في بعض مراكز التصويت؛
  • صغر حجم شعارات الأحزاب المشاركة على بطاقة الناخب مما سبب ارتباكا للعديد من الناخبين؛
  • ضعف التحسيس حول محاكاة عمليات الاقتراع؛
  • استبعاد حملة الشهادات والعاطلين عن العمل من ذوي الكفاءات احيانا اخرى؛
  • نقص في معرفة النصوص القانونية المتصلة بالانتخابات وعدم الإطلاع على دليل عمليات الاقتراع؛
  • عدم كفاءة بعض ممثلي اللجنة المستقلة للانتخابات؛
  • عدم تلقي جل رؤساء المكاتب أي تدريب أو تكوين قبل مباشرتهم مهامهم؛
  • اعتماد الزبونية و المحاباة في اختيار طواقم مكاتب الاقتراع؛
  • نقض النتائج المعلنة والعدول عنها بعد الإدلاء بها رسميا؛
  • إنشاء مرصد لمراقبة الانتخابات في ظرف وجيز قبل بدء عمليات الاقتراع ودون التشاور الكافي مع هيآت المجتمع المدني المهتمة بالانتخابات في البلاد.

 

ثانيا: الخروقات

تتجسد هذه الخروقات في:

  • صعوبة حصول بعض المواطنين على بطاقات تعريفهم حتى يتسنى لهم المساهمة في عمليات الاقتراع؛
  • إكمال إعداد بعض المحاضر خارج مكاتب الاقتراع نتيجة للعديد من الإكراهات والضواغط؛
  • عدم تسليم المحاضر لممثلي الأحزاب في بعض المراكز وعدم تعليقها ليطلع عليها الجميع خاصة في الشوط الأول؛
  • عدم الاتفاق أحيانا على البطاقات اللاغية في بعض المكاتب؛
  • احتساب بعض البطاقات اللاغية في بعض المكاتب؛
  • استمرار الحملة الدعائية أمام مراكز التصويت يوم الاقتراع؛
  • محاولة العديد من الأحزاب المتنافسة القيام بشراء ذمم بعض الناخبين من خلال الإغراءات المالية وغيرها؛
  • عدم حل العديد من الطعون المقدمة خلال الشوط الأول رغم تأخر الشوط الثاني بأسبوع و تركها عالقة.

ثالثا:الانتهاكات

تمثلت أهم الانتهاكات التي تم ضبطها في:

  • بدء الانتخابات قبل تمكن بعض المواطنين في داخل البلاد من الحصول على وثائقهم الثبوتية لأسباب فنية لا تخصهم؛
  • وقوع حالات تسجيل للناخبين في مناطق لا ينتمون إليها ونقلهم إليها للتصويت فيها بغية تغيير معطيات سياسية في إطار الصراعات المحلية؛
  • تولي ممثلي الأحزاب في بعض المراكز، خلال الشوط الأول، عملية الفرز إما نتيجة لضعف التكوين لدى طواقم المكاتب أو نتيجة للإرهاق وضيق الوقت.

هذه هي المآخذ والخروقات والانتهاكات المسجلة التي، وإن لم تصل إلى درجة تستوجب إبطال العملية الانتخابية بكاملها، فإنها قد تسببت في تشنجات ومهاترات بين مختلف  الفاعلين السياسيين المتنافسين وأنصارهم كادت أن تهدد السلم والأمن والاستقرار بالبلاد.

والجدير بالتنويه أن الشوط الثاني كان أفضل تنظيما من الأول سواء على مستوى الاقتراع نفسه أو على مستوى السرعة في إعلان النتائج ودقة الأرقام المقدمة من قبل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات. وكان لذلك دور مهم في تهدئة الساحة ونزع فتيل التوترات والتشنجات التي نجمت عن المآخذ والنواقص التي اتسم بها الشوط الأول من الانتخابات.

وبناء على ما تمت ملاحظته خلال الشوطين فإنه يمكن القول إنه على الرغم من مقاطعة جزء من المعارضة فإن الإقبال على صناديق الاقتراع كان جيدا حيت زادت نسبة المشاركين في الاقتراع على  70 % .

ومن الواضح أن الخارطة السياسية الجديدة التي أفرزتها انتخابات 23 نوفنبر و 21 دجنبر 2013، تميزت بتراجع بعض الأحزاب السياسية عن الواجهة وزيادة شعبية أحزاب  أخرى، وظهور أحزاب جديدة دخلت المعترك واستطاعت تحقيق مكاسب ملحوظة مقارنة بعمرها السياسي. وقد انعكس ذلك جليا في تشكيلة البرلمان الجديد حيث استطاع حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم الحصول على أغلبية المقاعد متبوعا بحزب تواصل فالوئام ثم التحالف الشعبي التقدمي إلى آخر القائمة المؤلفة من 17 حزبا. على نحو ما يبينه الجدول التالي، إذ تم توزيع مقاعد البرلمان البالغ عددها 147 مقعدا حسب الترتيب بين الأحزاب  الآتية:

الحزب عدد المقاعد
حزب الاتحاد من أجل الجمهورية 74
حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية ( تواصل) 16
حزب الوئام 10
حزب التحالف الشعبي التقدمي 7
حزب الكرامه 6
حزب الاتحاد من اجل الديمقراطية والتقدم 6
حزب التحالف من اجل العدالة والديمقراطية/ حركة التجديد 4
حزب الحراك الشبابي 4
الحزب الجمهوري من اجل الديمقراطية والتجديد 3
حزب الوحدة والتنمية 3
حزب الفضيلة 3
حزب الرفاه 3
حزب الاصلاح 1
حزب العدالة والديمقراطية 1
الحزب الوحدوي الديمقراطي 1
حزب الكرامة والعمل 1
حزب الأصالة الموريتانية 1

 

ومازالت 2 مقاعد نيابية لم تحسم نتيجتها بعد، ويتعلق الأمر بنيابيات أطار وشنقيط.

 

ويوضح الرسم البياني التالي توزيع مقاعد البرلمان حسب النتائج المتحصل عليها من قبل الأحزاب:

كما أن من ميزات الخارطة السياسية الجديدة دخول 30 او31 امرأة إلى قبة البرلمان كنواب عن أحزاب مختلفة (بعد أن كن في حدود 10 نساء فقط في البرلمان السابق) وذلك بفضل اعتماد لائحة وطنية للنساء وفقا لما تم الاتفاق عليه أثناء الحوار المنوه عنه أعلاه بين الأغلبية وأحزاب المعارضة المحاورة. وهو ما يعطي دفعا للمشاركة السياسية للمرأة. فضلا عن أن فئة الشباب قد حققت هي الأخرى مكاسب هامة في هذه الانتخابات إذ استطاع عدد من الشباب الولوج إلى قبة البرلمان من خلال هذا الاقتراع.

وتجدر الإشارة في هذا السياق كذلك إلى أن المراقبين الدوليين الذين راقبوا الانتخابات لم يشيروا إلى خروقات جسيمة خليقة بتهديد مصداقية العملية برمتها. فيما أشاد كل من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية واليابان بسير العملية الانتخابية في ظروف وصفوها بالمرضية. ونوهوا بأجواء الهدوء والأمن التي دارت فيها رغم ملاحظة المندوبية الأوربية لوجود عدد من النقائص الفنية والتنظيمية وعدم مشاركة جميع الأطراف السياسية في العملية.

ملاحظات واستنتاجات عامة:

لقد خلصت شبكة الرقيب في ختام العملية الانتخابية إلى الملاحظات والاستنتاجات التالية:

  • إقبال كبير للمواطنين على صناديق الاقتراع خاصة خلال الشوط الأول؛
  • تواجد عناصر الأمن، دركا و شرطة، بأعداد مرضية في مراكز الاقتراع و حواليها مما وفر للناخبين جوا من الطمأنينة و شعورا بالأمان؛
  • التزام أعضاء المكاتب وممثلي الأحزاب بالوقت؛
  • التقيد بالوقت القانوني في إنهاء عمليات الاقتراع؛
  • توفير كل اللوازم اللوجستية الضرورية لعمليات الاقتراع و استعمال الحبر اللاصق؛
  • إنجاز عمليات الفرز بشكل مفتوح وعلني في المكاتب ( لكن أحيانا خارجها)؛
  • القيام خلال الشوط الثاني بتعليق المحاضر داخل كل مراكز الاقتراع؛
  • وجود روح العمل المشترك المسؤول والتفاهم والود بين ممثلي اللوائح المترشحة وخاصة في الشوط الثاني.

 

وقد سجلت شبكة الرقيب انصياع جميع الفرقاء المتنافسين لقبول النتائج المعلنة من قبل اللجنة المستقلة رغم مأخذهم عليها وكذلك نتائج بت المجلس الدستوري في الطعون المقدمة من طرف المتظلمين رغم ما حدث من لغط وصخب على المستوى الوطني كما سجلت تدني الوعي السياسي وضعف الثقافة الديمقراطية لدى الأحزاب السياسية بالبلاد. ولاحظت الشبكة بارتياح ما يتصف به الشعب الموريتاني من نضج ومسؤولية تجليا في تجنب العنف وتفادي المواجهات الدموية التي غالبا ما تواكب الانتخابات في العديد من البلدان. وتعتبر الشبكة أن إقبال الموريتانيين الكبير على صناديق الاقتراع هو مؤشر على رغبتهم الأكيدة في تخطي المراوحة وتجاوز الانسداد الذي عطل المؤسسات الدستورية بالبلاد وأضعف جبهتها الداخلية في وجه التحديات والأخطار المحدقة لوقت طويل.

 

وتوصي الشبكة بإعادة صياغة كل من اللجنة المستقلة للانتخابات والمرصد الوطني لمراقبة الانتخابات على أساس مراعاة الكفاءة والمهنية والحياد ومن منطلق التفاعل والتشاور مع هيآت المجتمع المدني ذات الخبرات والإشعاع الوطني والدولي. كما توصي بالسعي إلى رفع مصداقية الهيآت الوطنية لاستقبال الطعون حتى تتمتع باحترام وتقدير كل المتظلمين وجعلهم يطمئنون إلى نزاهة وصدقية ما يصدر عنها من أحكام.

 

نواكشوط 7 يناير 2014

 

 

 

 

 

 

 

لائحة المراقبين أعضاء شبكة الرقيب
الاسم الكامل
صو ابوبكري
جا موسي يارو
محمدولد سالم
زينب منت محمد فاضل
محمد كوليبالي
محمد لمين ولد الكتاب
احمد ولد باب احمد
مكفولة منت ابراهيم
محفوظة منت فاضل
سيد احمد ولد ميسارا
داودا انياس
أم الخير كان
احمد سالم ولد مختار السالم
ميمونة منت بوسالف
سيديا ولد احمدي
محمد ولد ودادي
علي ولد ابوبكر
با سمبا سولي
بوبه منت المختار
الحسن امبارك
امنة منت بلال
فطمة بنت حمبوب
جميلة منت سيدي محمد
خدجة ساخو
المعلوم محمد اعلي
اسلمو ولد خونا
محمد يحي ولد اب
محمد ولد عبد الله
احمدو ولد اياهي
احمد ولد الحاج
شيخنا حيدرا
محمد يسلم ولد مولود
احمدو ولد الباه
سيدي احمد ولد احمد
نزيهة منت الخرشي
ميني منت الشود
سيدي احمد ولد اكبار
رقية حسين ساخو
محمد سالم ولد ابه
سيدينا ولد خطري
احمد حبيبي
امنة منت خونا
محفوظ ولد الجيلاني
سيدي ولد زيدان
الهادي ولد ابوه
عيشه صو
دادو بان
لالة منت الشيخ
مريم اعزيزة
مريم منت يورا
بته منت اليدالي
عبد الرحمن ولد سالم
التاه ولد محمدن
الحسين فال
جبريل عبد الرحمن سي
زينب منت الخليفة
تيرنو سعيدو جاك
مالك ابو فال
املي منت حمبوب
مام منت الشيخ محمد فاضل
محمد كابر
مريم عباس
فطمة بنت المختار
ابراهيم ولد محمد الامين
المصطفي ولد عثيمين
اسماعيل ولد محمد الامام
صبحي ودادي
اليلس ولد محمد
محمد ولد حبيب
منينة منت اصغير
عمار ولد اعلي
اشريف محمد حبيب جا
فطمة منت عبد الحمن

 

 

مقالات ذات صله