أين ستقف غطرسة دونالد ترانب؟

إن ولاء دونالد ترانب المطلق و اللا مشروط للكيان الصهيوني ، و انحياز سفيرته لدى الامم المتحدة نيكي هالي لسياسات إسرائيل العدوانية ضد الفلسسطينيين، أديا ليس فقط إلى الإستهتار بقرارت مجلس الأمن حول احتلال الأراضي الفلسطينية ووضعية القدس الشريف، و إلى إظهار الإستخفاف بأعضاء هذا المجلس. بل بلغ بهما التهور و الصلف و الصفاقة أن أعربا لدى اجتماعي مجلس الأمن و الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرين وبدون مواربة عن ازدرائهما لكل من مجلس الأمن و هيأة الأمم المتحدة و اتهامهما بالنفاق و الخيانة. و لم يكتفيا بهذا بل أغلظا القول لكافة أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبلغت استهانة ترانب و نيكي بالدول المكونة لمنظمة الأمم المتحدة بأن هدداها بقطع “المساعدات” الأمركية عنها و توعداها بالتجويع وبالويل و لثبور إن هي صوتت بما لا يرضي الإدارة الأمركية. ولو وقف الأمر عند هذا الحد لأمكن السكوت على ذلك ولكن السفيرة نيكي هيلي أمطرت أعضاء الجمعية العامة بوابل من الشتائم المهينة واصفة بلدانهم بالدمى و الطراطير الحقيرة التي يعبث بها الفلسطينيون كيف ما شاءوا.
ولم يشأ ممثل الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة داني دانون إلا أن يكمل توصيف السيدة نيكي للبلدان الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة معلنا انهم أيضا كذابون و منافقون و لا يستحقون بصفتهم تلك أي احترام و ان تصويتهم لا يساوي جناح بعوضة و أن مصيره إلى مزبلة التاريخ.
هذا ما تكنه كل من إدارة ترانب و الكيان الصهيوني لبلدان العالم التي لا تساوم على مبادئها و لا تأخذها لومة لائم في الوقوف إلى جانب الحقوق الأساسية للشعوب و التي تحترم الشرعية الدولية . فهل سيقود هذا الموقف الأرعن إلى غضب دولي يضع حدا لتهور ترانب و صلف نيكي و غطرسة داني دانون ؟ أم أن القول ما قالت حذام؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى