وادان وآسا: أوجه شبه لافتة و أواصر سوسيوثقافية تليدة

بنية الورقة
مقدمة:
1- أوجه الشبه بين المدينتين

أ ـ التشابه الجغرافي و المعماري
ب ـ تماثل الظروف التاريخية

2- التأسيس و المؤسسون
أ . تأسيس وادان
ب. تأسيس اسا
3- الدور الاقتصادي و الإشعاع الروحي للمدينتين
أ. الدور الاقتصادي
ب. الإشعاع الروحي

الخلاصة

مــقـــدمـــــة:
سنعرض في سياق هذه الورقة إلى أوجه الشبه المتعددة الإبعاد و التجليات القائمة بين مدينتي وادان واسا التاريخيتين ، من حيث طبيعة محيطيهما الجغرافيين و رسوخ قدميهما في التاريخ و من حيث التنوع العرقي للنسيج الاجتماعي الذي تشكل تدريجيا في كل منهما ، و ظروف تاسيسهما، وهويات مؤسسيهما ، وكذا الدور الاقتصادي و الثقافي والروحي الذي لعبتاه كل على حدة ، عبر سيرورتهما التاريخية في ما يتصل بتمازج وتماهي القبائل المتحدرة منهما. بل وكل القبائل التي تعمر الفضاء الممتد بين منطقتي آدرار شمالي موريتانيا وواد نون و باقي المجال الترابي التكني جنوبي المغرب.

و يجدر التنويه في هذا السياق إلى أن العديد من المؤرخين و الباحثين الغربيين من أمثال : Vincent Monteil و Frederick de la Chapelle وDe Fürst و غيرهم ، قد أشاروا في كتاباتهم إلى وجود اشتراك في النسب بين بعض قبائل أيتوسي و قبائل موريتانية ، حيث أوضحوا على وجه التحديد أن قبيلتي أيت بوجمعة و مسعود و ايت وعبان تنتميان إلى قبيلة أولاد امبارك البركنية ، و أن قبيلة آجواكين تنتمي إلى قبيلة تجكانت ، و قبيلة لكويدرات تنتمي إلى مجموعة مشظوف القبلية وقبيلة إمغلاي تنتمي إالى كنت . وقد افادوا من جهة أخرى أن قبيلة تركز ذات الأصول العربية المعقلية، والتي يعرف المنتمون إليها أيضا بأولاد إدغمني ، قد قدمت من منطقة آدرار الموريتانية في أعقاب حرب نشبت بينها و بين قبيلة اسماسيد في أواسط القرن السابع عشر.
و سوف نبرز في هذا السياق مساهمة كل من وادان واسا من خلال نشاطهما الإقتصادي في استقطاب القبائل الصحراوية ، و تعميق التواصل و التآلف بينها . ذلكم التآلف الذي ساعدت على قيامه الأصول المعقلية الهلالية الأمازيغية المشتركة للقبائل المتفرعة عن مؤسسي المدينتين و سواها من القبائل الأخرى.
ويجدر التنويه في هذا المضمار إلى أن تنظيما محكما و جيد الإعداد لفعاليات ذات طابع اقتصادي واجتماعي و ثقافي مثل مهرجان اسا الذي يقام اليوم، من شأنه أن يعمق الوعي عند ساكنة اسا ووادان وباقي الحواضر الصحراوية الأخرى بتشابك الجذور التاريخية و متانة الأواصر الإجتماعية و الثقافية و الروحية بين مكونات مجتمعاتها. كما أنه خليق بان يقود إلى إدراك ابعاد الوشائج القائمة منذ قرون خلت بين ما يعرف بالبيظان كمكونة متميزة من مكونات الشعوب االمغاربية ، وصولا إلى توطيد القناعة لدى النخب و الفاعلين الإقتصاديين وصناع القرار بضرورة تضافر جهود الجميع من أجل إعطاء زخم أكبر للتنمية الإقتصادية و الإجتاعية و الثقافية و الروحية في كل الفضاء الصحراوي بشقيه الموريتاني و المغربي.

أوجه الشبه بين المدينتين
إن من يمعن النظر في خصائص وادان واسا، يلاحظ أوجه شبه عديدة بينهما تكتسي أبعادا جغرافية و تاريخية و سوسيو ثقافية و روحية .
أ‌. التشابه الجغرافي و المعماري:
ثمة تشابه بين المجالين الجغرافيين الذين يكتنفان المدينتين من جهة ، وبين خصائصهما المعمارية من جهة أخرى، حيث أن كلا منهما تتسم بارتفاع الموقع ووعورة التضاريس. فمدينة وادان قد بنيت فوق مرتفع يعلوب400 م عن سطح البحر.
ويشرف ذاك المرتفع على وادي مترامي الأطراف قد غرس على جنباته نخيل كثيف . أما آسا فقد شيدت على سفح جبل وعر ينحصر بين كتلتين تضاريسيتين هما جبل باني و جبل وركزيز، و تحف بها هي الأخرى حدائق من النخيل و أشجار الفواكه. و للمدينتين خصائص معمارية حددت ملامحها إكراهات الموقع ووعورة التضاريس و تواضع الخبرات الهندسية التي كانت متوفرة لدى السكان الأوائل. فلم يراع في تشييد الأبنية بالمدينتين البعد الجمالي و الإتقان و التأنق بقدر ما روعي الجانب النفعي و متطلبات الأمن و التحصن، ففي وادان تمثلت تقنيات البناء المستعملة في رص صخور جافة لإقامة المنازل ، دون كبير اهتمام بالإعتبارات الاستتيكية ، ولم يكن هاجس تناسق الأبنية و جماليتها يشكلان الاولوية لدى مؤسسي المدينة ، إذ أن حيطانها كانت ضخمة تتوسط بعضها جلاميد صخر هائلة . و كانت الأزقة ضيقة و متعرجة ، تتخللها نتوءات ومنحدرات وعرة . وظلت المدية لردح طويل من الزمن مسورة. و لسورها أربعة أبواب : باب شرقي يدعى باب المبروك مخصص للقوافل القادمة من الشرق و من الجنوب ، وباب غربي مخصص للقوافل القادمة من بلاد التكرور، يدعى باب الكصبة. أما البابان الجنوبي و الشمالي فكانا مخصصين لسكان المدينة و مواشيهم. و كان لكل باب طبل يقرع قرعا خاصا عند الافتتاح وعند الإغلاق. و كانت توجد داخل السور عين ماء لشرب السكان و المواشي في حالة تعرض المدينة للحصار، ومن هنا جاء المثل المشهور الذي يقول : ” اشعليك يا ودان من عيطت أعكاب الليل” !
أما آسا فقد كانت عند تشييدها عبارة عن قلعة منيعة، بيوتها من الحجارة السوداء و جل أبوابها مصنوع من جذوع النخل.
وكانت أزقتها هي أيضا ضيقة ومتعرجة، تلامس أحيانا حافة أجراف شديدة الانحدار.
وتحف المدينة حدائق من النخيل وأشجار الفواكه وغيرها من النباتات التي ترعاها مواشي الساكنة .
وعلى غرار مدينة وادان فقد كان لآسا أربعة أبواب ، هي:
باب الريح
باب أمين السوق
باب اهرسن
ومن الأمور التي تشترك فيها المدينتان كذلك: توزع الساكنة في المجالين الترابيين في المدينتين وأحوازهما لإقامة تجمعات متصاقبة ومترابطة.
حيث نجد في وادان مجموعات تعرف بتنلبه و كوشة و فرني .
وفي آسا تجمعات تعرف بتانويسيت وتماموت وتينيغيت.
ب ـ تماثل الظروف التاريخية.
لقد عرف الموقعان اللذان يحتضنان كلا من وادان وآسا حضورا بشريا منذ العصور الحجرية ، تتضح آثاره في النقوش الصخرية الموجودة في ضواحي المدينة مثل مواقع الغلاوية واسبيل وأكرديل بضواحي وادان وموقع اخف اغير بتانويديست الصغرى في محيط مدنية آسا ، وقد عثر في ضواحي المدينة على مدافن ما قبل تاريخية [les tumulus] .
واكتشف إثر حفريات أ ركيولوجية قيم بها في المرتفعات والمنحدرات المتاخمة للمدينة العديد من الأدوات الصخرية العائدة إلى العصور الحجرية مثل: نصال الرماح، ورؤوس الحراب والمكاشط والمزامل المصنوعة من الصوان والبلور الصخري.وغيرها.
هذا وقد شكلت المدينتان منذ فجر التاريخ بؤرتي تمازج عرقي وتداخل اجتماعي وتفاعل ديني بين أجناس بشرية شتى. حيث تعايش في وادان خليط من الصوننكي والبافور وازكاغن الوثنيين وقبائل الكرمنت [اغرمان] المسيحية القادمية من [غورما] بليبيا . وقد عرفت مدينة آسا بدورها هجرات للفينقيين والقرطاجنيين ونزحات يهودية إثر طرد الرومان لليهود نحو الصحراء خلال القرن الأول. ومن ثم كانت مدينتا وادان وآسا و لزمن طويل ، متعددة الأعراق والنحل . فقد تعايشت في المدينتين الديانات الوثنية واليهودية والمسيحية قبل أن يقضي الفاتحون الأوا ئل ، وفي مقدمتهم عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة الفهري ، على هذه التعددية الدينية و يحلوا الإسلام السني محلها .
وفي فترة لاحقة قام المرابطون – وتحديدا الأمير أبوبكر ابن عمر- بإزالة كل أثر للملل والطوائف والمذاهب المخالفة للمذهب السني المالكي الأشعري.

التأسيس والمؤسسون:
تتشابه الظروف والملابسات التاريخية التي تم فيها تأسيس مدينتي وادان وآسا . ويتماهى مؤسسوهما الذين انحدرت منهم جل القبائل التي أعمرتهما قبل أن تنساح منهما إلى مختلف الاتجاهات. إذ تمددت هذه القبائل من وادان جنوبا باتجاه منطقة اترارزة ، و شرقا باتجاه مناطق العصابة و تكانت و اركيبة . فيما انساحت قبائل أيتوسي من آسا باتجاه الجنوب الشرقي لواد نون و أقصى منطقة سوس ومنطقة الساقية الحمراء جنوبا ولحمادة شرقا و نواحي واد ي شبيكة غربا.

أ‌. تأسيس وادان:
تم تأسيس المدينة سنة 1142 من طرف أربعة حجاج قادمين من مدينة اغمات بنواحي مراكش . وهم أجداد الأفخاذ الرئيسية لقبيلة ادو الحاج ويتعلق الأمر بالحاج علي بن عمر بن يحي اللمتوني جد فخذي ادوبجه ولوتيدات والحاج يعقوب بن يحي بن علي القرشي جد فخذ ادياقب ، والحاج عثمان بن محمد اللبان الخزرجي الأنصاري جد فخذ أولاد الحاج والحاج عبد الرحمن الصائم جد فخذ الصيام.
وكان الموقع الذي حط به الحجاج رحالهم وأسسوا مدينتهم مأهولا قبل قدومهم إليه بقبائل مسوفية هي: تفرله وتامكونه وكولانة و غيرها. ومع الزمن امتزج نسل الحجاج بهذه القبائل وبقبائل أخرى التحقت بهم فيما بعد ، فشكلوا معا نسيجا اجتماعيا ، عرف بالحاجيين الذين كونوا باكورة المجتمع الواداني الذي ضم لاحقا العديد من القبائل الأخرى التي أسهمت في إعمار وتطوير المدينة. وخلال القرون الخامس عشر والسادس عشر والثامن عشر، حدثت نزحات عديدة من وادان باتجاه مختلف المناطق الموريتانية كما ذكرنا آنفا.

تأسيس آسا:
تم تأسيس مدينة آسا سنة 1328 في موقع كان هو الآخر مأهولا منذ القدم من طرف مجموعات بشرية مختلفة قادمة من آفاق شتى. وقد قام بتأسيس زاوية آسا التي هي نواة المدينة وباكورتها الأولى أربعة رجال من الأنصار قدموا نازحين من المدينة المنورة عبر تونس وعن طريق إفران وتغاجيجت شرقي المغرب. وهؤلاء الرجال هم:

موسى الأنصاري
يعقوب الأنصاري
و الأسودي

الدور الاقتصادي والإشعاع الروحي للمدينتين
لقد لعبت كل من حاضرتي وادان وآسا دورا اقتصاديا ملحوظا في المجال الجغرافي الذي تقع فيه كل منهما.
كما قد كان لكل منهما إشعاع ثقافي واسع لـأحقاب طويلة من الزمن .
أ‌. الدور الاقتصادي
بحكم موقعها في منطقة تماس بين الشمال الإفريقي والساحل السوداني شكلت مدينة ودان على مدى قرون ميناء صحراويا تتلاقى فيه القوافل القادمة من المشرق العربي وإفريقيا الشمالية والأندلس وبلاد السودان وكانت مركزا تجاريا عامرا تجري فيه مقايضة الكثير من السلع كالذهب والملح والجلود وريش النعام والتمور والحبوب والأقمشة والأواني وغير ذلك.
كما كانت فضاء تلاق وتثاقف بين مختلف الأعراق التي يستقطبها هذا المركز الذائع الصيت . وقد لفتت وادان نظر الأوروبيين الذين أدرجوها على خارطة الأطلس الوسيطية، واسترعت المدينة على وجه الخصوص انتباه البرتغاليين الذين أقاموا بها سنة 1441م حطة تجارية لمدة سبع سنوات. و توجد أطلالها اليوم في مكان يدعى آكويدير يبعد 20 كلم شمالي المدينة. ولقد كانت وادان هي المدينة الصحراوية الوحيدة التي أسهمت في التجارة الأطلسية.

ب ـ الإشعاع الروحي:
كان لمدينة وادان اعتبارا من القرن السابع عشر إشعاع فكري وعلمي وروحي طال كل المجال الشنقيطي ومناطق الساحل السوداني والمشرق العربي. واستمر الأمر كذلك إلى أواخر القرن التاسع عشر حيث أدى تضافر حزمة من العوامل إلى تراجع دور المدينة وتقلص عطائها العلمي وانحسار إشعاعها الفكري.
ولقد كان لحاضرة آسا هي أيضا دور اقتصادي وإشعاع روحي يضاهيان ما امتازت به وادان في هذا المضمار.
فيما يخص دورها الاقتصادي يمكن القول بأن مركزية موقع المدينة الجغرافي وتقاليد سكانها التجارية وقدم التواصل بينهم وبين مختلف الأجناس والأعراق والملل التي احتكوا بها وعرفوها عبر التاريخ ، كل ذلك أهل المدينة للإضطلاع بدور اقتصادي متميز ، لعل أهم وأقدم تجلياته تتجسد في الموسم التجاري الذي يكتسي طابعا روحيا وطقوسيا والذي يعرف محليا باسم “المكار” . وقد عرفت آسا هذا النمط من التظاهرات الاقتصادية الموسمية منذ القدم ، حيث يسود الاعتقاد بأن هذا الملتقى السنوي ذي الطابع الاقتصاد والاجتماعي والروحي ربما هو استمرار للأسواق الموسمية المعروفة بأسواق “الكنج” [les fêtes de Conges] التي كان يقيمها الفينيقيون ومن بعدهم القرطاجيون بمنطقة آسا .
وقد دأب سكان آسا الحالية منذ تأسيسها على تنظيم الموسم السنوي المعروف بمكار المولود تخليدا لذكرى وفاة مؤسس المدينة الولي الصالح “إعزي ويهدي” . وما انفك هذا الموسم منذ انطلاقته يستقطب أعدادا كبيرة من التجار والمتسوقين والزوار القادمين من أنحاء واد نون وسوس والمناطق الشرقية والساقية الحمراء ومن البلدان المجاورة كموريتانيا والسنغال ومالي . ويتيح هذا الموسم لمرتاديه التلاقي والتعارف والتبادل وربط العلاقات الاجتماعية والثقافية والروحية.

الخلاصــة:
وهكذا يتضح مما تقدم وبكل جلاء أن ثمة بين مدينتي وادان وآسا التاريخيتين أوجه شبه عديدة ، وأنه كان لكل من الحاضرتين عبر تاريخهما دور اقتصادي ملحوظ وإشعاع روحي مرموق في كل أرجاء الفضاء الصحراوي الذي يحتضنهما، واتضح كذلك أن بالإمكان توظيف العلاقات الاجتماعية والروابط الثقافية والروحية والتماهي السيكولوجي و الوجداني القائم بين ساكنة المجال الجغرافي الرحب الممتد بين واد نون وآدرار لتعزيز التكامل السوسيوثقافي، والتبادل التجاري والتعاون الاقتصادي للنهوض بمستوى مكونات الساكنة الناطقة بالحسانية وغيرها من المكونات الأخرى، وذلك في إطار استراتيجية تنموية شاملة تعود بالنفع الكبير والخير العميم على الشعبين الشقيقين المتجاورين موريتانيا والمغرب.

المصـــــــادر:
1 The golden trade of the Moors
E.W Bovill
2.Introduction à la Mauritanie , édition du Centre National de Recherche Scientifique – Paris 1979
3. The Jil salt Industry : its role in the precolonial economy of the western sudan- Elizabeth Ann Mcdougal
4. l’ouest Saharien ,Histoire et Sociétés Maures- cahiers d’études pluridisciplinaires –Harmattan.vol. 2 ,1999
5-Ouadane , Port caravanier Mauritanien , ses fondateurs et leurs mouvements migratoires – Harmattan é 2006. Paris –Mouhamed Lemine Ould EL KETTAB
6.Nomadisme , Islam et pouvoir politique dans la société Maure pré-coloniale (11 éme -13éme Siecle) Paris v –Réné Descartes -1985
Dr. Abdel Wedoud Ould Cheikh
7. Contribution à l’ écriture de l’histoire de Ouadane de 1142 à la fin du 17éme Siecle – Moustapha ould Hmedane
8.Description de la Cote de l’Afrique du centre au Sénégal-Valentino Fernandes 1506-1507.

9. بلاد شنقيط المنارة والرباط تونس 1987، د. الخليل ولد انحوي.
10 مجمل تاريخ الموريتانيين ـ معالم على الطريق نحو كتابة سياق تاريخي مقبول. الطبعة الأولى المختارولد كاكيه.
11.كتاب تاريخ موريتانيا القديم و الوسيط – أول توثيق منهجي لتاريخ بلاد شنقيط الاستاذ الحسين ولد محنض.
12 الصحراء : الروابط الاجتماعية والرهانات الجيوستراتيجية د. محمد الشرقاوي. The bardwell press , oxford.
13. حاضرة آسا ـ عمق التاريخ وغنى الذاكرة تنسيق الدكتور محمد بزنكاط.
14.المصادر العربية لتاريخ المغرب من الفتح الإسلامي إلى نهاية العصر الحديث، محمد المنوني الجزء الأول 1983/ 1404.
15 آسا ديوان الصالحين ـ مركز الدراسات الصحراوية ـ الإشراف هيبتن الحيرش ـ حمادي هباد.

د. محمد الأمين ولد الكتاب
آسا: نوفمبر 2018

مقالات ذات صله